ابن الأثير
288
الكامل في التاريخ
وكتب إلى المعتصم ، وقيل إلى ابن المهديّ : أمّا بعد فإنّه عزيز عليّ أن أكتب إلى رجل من أهل بيت الخلافة بغير التأمير ، ولكنّه بلغني أنّك تميل بالرأي ، وتصغي بالهوى إلى الناكث المخلوع ، فإن كان كذلك ، فكثير ما كتبت إليك ، وإن كان غير ذلك ، فالسلام عليك ، أيّها الأمير ، ورحمة اللَّه وبركاته . ولما قتل الأمين قال إبراهيم بن المهديّ يرثيه : عوجا بمغنى الطّلل الدّاثر * بالخلد ذات الصّخر والآجر والمرمر المنسوب « 1 » يطلى به * والباب باب الذّهب النّاضر عوجا بها فاستيقنا عندها * على يقين قدرة القادر وأبلغا عنّي مقالا إلى * المولى على المأمور والآمر قولا له يا بن أبي النّاصر * طهّر بلاد اللَّه من طاهر لم يكفه « 2 » أن حزّ « 3 » أوداجه * ذبح الهدايا بمدى الجازر حتى أتى يسحب أوداجه * في شطن ، هذا مدى « 4 » السائر قد برّد الموت على جنبه * فطرفه منكسر النّاظر * فلمّا بلغ المأمون قوله اشتدّ عليه « 5 » . ذكر صفة الأمين وعمره وولايته قيل إنّ محمّدا ولي يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة ، وقتل ليلة الأحد لستّ بقين من المحرّم
--> ( 1 ) . المنصوب . B ( 2 ) . يلقه . P . C ( 3 ) . جز . P . C ( 4 ) . يفني المدن . B ( 5 ) . A . mO